قاضٍ متدرب في المعهد القضائي الأردني – شارك في دورة تدريبية في فرنسا

محمود رحّال

قاضٍ متدرب في المعهد القضائي الأردني – شارك في دورة تدريبية في فرنسا من 12 إلى 25 تشرين ثاني 2017

لقد حظيت بفرصة المشاركة في دورة تدريبية لمدة أسبوعين في فرنسا، في محكمة البدايات الكبرى في نانتير، حيث تم تخصيص الجزء الأكبر من هذه الدورة للجلسات الجزائية.

حيث كنت ألتقي بقضاة فرنسيين كل يوم، وأحضر جلساتهم وأتجاذب معهم أطراف الحديث. كان جميع القضاة الفرنسيين الذين التقيت بهم مضيافين وقاموا بمساعدتي على فهم الاجراءات الجزائية في فرنسا. ولكوني أحب دراسة الاجراءات الجزائية في البلدان الأجنبية بهدف مقارنتها مع الاجراءات الجزائية في بلدي الأردن، فقد استمتعت باكتشاف نظام عمل محكمتي الجنايات الكبرى الجنح الفرنسيتين على أرض الواقع.

وجدت بأن الجلسات الجنائية لجميع المحاكم الجنائية متشابهة. ففرنسا تتميز بنظام للتحقيقات: القاضي هو الذي يقود الدعوى، ويحقق مع المدعى عليه وكذلك مع الشهود. وعند انتهاء المرافعة، تعطى الكلمة للطرف المدني أو محاميه لشرح طلباته. ثم يأتي دور المدعي العام الذي يقدم طلباته، أي العقوبة التي يطالب بها. ومن ثم يقدم محامي الدفاع مرافعته، وأخيرا تعطى الكلمة للمدعى عليه نفسه. وبعد المداولة في قاعة المجلس، تصدر المحكمة قرارها.

لقد حظيت بشرف أداء اليمين الخاصة بالقضاة المتدربين في قصر العدل في باريس من أجل المشاركة في مداولات القضاة، والتحقيقات القضائية وجلسات الاستماع المغلقة. وقد أعجبت بهذا النظام الذي يتيح للمحامين الطلاب المشاركة في المداولات. أمّا بالنسبة للمحامين في فرنسا، ومرافعات محاميي الدفاع التي تثير اهتمامي، فقد وجدت أسلوب مرافعة هؤلاء المحامين مميزاً للغاية. كما سررت كثيراً لحضور التحقيقات القضائية مع قضاة التحقيق. ووجدت بأن دور القضاة المسؤولين عن تطبيق الأحكام مهم جدا.

على المستوى الشخصي، شعرت بالانبهار وأنا أستكشف مدينة باريس لأول مرة، والتقيت بالعديد من الأشخاص اللطفاء. برغم قصر مدة هذه الدورة التدريبية، إلا أن ذكرياتي خلال هذين الأسبوعين ما زالت حاضرة في مخيلتي وهي مثل ذكريات الطفولة، بعيدة في مخيلتي ولكنها عزيزة على قلبي.

أشكر السفارة الفرنسية في الأردن على منحي الفرصة لتعلم اللغة الفرنسية لأول مرة في الجامعة الأردنية عام 2010 وعلى منحي فرصة ممارسة هذه اللغة خلال الدورة التدريبية في محكمة البدايات الكبرى في نانتير عام 2017.

كما أشكر رؤساء المحاكم وجميع القضاة في محكمة البدايات الكبرى في نانتير على حسن استقبالهم لي ولطفهم معي.

أتمنى أن يزدهر التعاون ما بين بلدينا في جميع المجالات وأن يقوي هذا التعاون أواصر الصداقة والمحبة ما بين شعبينا.

JPEG

JPEG

PNG

تم النشر في 01/03/2018

اعلى الصفحة