خطاب سعادة السفير الفرنسي، السيد دونيس جوير، بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي (عمان، الاردن ـ 14 تموز 2009)


أصحاب المعالي، السيدات والسادة الوزراء
اصحاب العطوفة
السيدات والسادة السفراء
الاصدقاء الاعزاء،

بالنسبة لزوجتي كارولين ولي بالذات، فإن هذه هي المرة الاخيرة التي نحتفل فيها بالعيد الوطني الفرنسي "الرابع عشر من تموز" في عمان، حيث اننا سوف نغادر هذا البلد الرائع خلال ايام قليلة.
نشعر إذن بشئ من الحنين وخصوصاً بكثير من التأثر لدى استقبالنا لكم اليوم في منزل فرنسا (وهو الاسم الذي يطلق على منزل عادة السفير). ومع ذلك فإن شعوراً بالرضى يغلب علينا امام المستوى الحالي المتقدم من العلاقات الفرنسية ـ الاردنية.

خلال السنولت الاخيرة، كان التشاور بيننا وثيقاً جداً حول مشاكل المنطقة. لقد كانت تحليلاتنا لأسباب النزاعات وللحلول التي يجب ان تنفذ متطابقة الى حد كبير. نحن الآخرون، الفرنسيون، مثل بقية الاوروبيين، نرغب في ان ينتهي إحتلال الارض الفلسطينية وان تنشأ دولة للشعب الفلسطيني. ونأمل على وجه الخصوص ان لا نشاهد ابداً من جديد المناظر التي رأيناها بداية هذه السنة حيث كان يتعرض السكان المدنيون للقصف في غزة، وهو ما يشكل عاراً لنا جميعاً. يجب ان شجعنا التوافق الجديد داخل المجموعة الدولية حول عناصر التسوية على الاحتفاظ بالامل، وخصوصاً مواصلة الجهود من اجل التوصل الى حل دائم متفاوض عليه.

والأمر الاكثر بروزاً ايضاً هو تطور علاقتنا الاقتصادية. بعد ان ساهمت فرنسا في معالجة ملائمة جداً للديون الاردنية، فإنها قد عززت وضعها بحيث اصبحت المستثمر الاكبر في الاقتصاد، في القطاع الانتاجي الاردني. إن الشركات الفرنسية متواجدة وجاهزة لتقديم مساهمتها في جميع المشاريع الرئيسة التي سوف تشكل مستقبل الاردن في قطاعات الطاقة والمياه والمواصلات.

إننا نؤمن بمستقبل مزدهر للأردن مثلما نقدر سياسته الحكيمة والحازمة ودوره الايجابي في هذه المنطقة من العالم. وفي الوقت الذي نحتفل فيه بالذكرى العاشرة لاعتلاء جلالة الملك عبدالله الثاني العرش، فإن بإمكان كل واحد ان يقيس الطريق الذي الذي قطعه الاردن والتحول الذي جرى للبلد خلال هذا العقد. من المفترض ان تربط العلاقات المعززة التي هي قيد الانجاز مع الاتحاد الاوروبي، مثلما هي المشاركة النشيطة للاردن في مشاريع الاتحاد من اجل المتوسط ـ ان تربط التعاون بين اوروبا والاردن في بعد جديد.

ستقوم فرنسا بدورها كاملاً في هذه العملية، وتنوي ان تقف الى جانب الاردن بأكثر من اي وقت مضى.

عاشت فرنسا !
عاش الاردن !
وأتمنى لكم امسية جميلة.

تم النشر في 25/06/2012

اعلى الصفحة