جمعية "أرش دي زويه"

تصريحات الناطقة الرسمية باسم وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية (باريس، 26 من أكتوبر/تشرين الأول 2007) (مقتطفات)

تشاد / جمعية "أرش دي زويه" :

أود الحديث عن مسألة مؤلمة للغاية، تتعلق بالوضع المأسوي لـ103 طفل نتحدث عنهم كثيراً منذ أمس ومتواجدين في تشاد، في أبيشي.

منذ أن علمنا بقيام السلطات التشادية بالقبض على تسعة من الرعايا الفرنسيين في طريقهم إلى المطار للعودة إلى فرنسا وبصحبتهم 103 طفل من جنسية غير معروفة، طلبنا من سفارتنا في نجامينا بحشد جهودها والاتصال بالسلطات التشادية من أجل الحصول على كافة المعلومات الضرورية من أجل اتخاذ الإجراءات العاجلة التي تستلزمها حماية هؤلاء الأطفال. اتصلنا أيضاً من خلال سفارتنا بالوكالات الإنسانية المتواجدة في تشاد- اليونيسيف والمفوضية العليا للاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر- من أجل طمأنتنا بأن الأطفال موضوعون في ظروف صحية واجتماعية ونفسية جيدة.

نحن ندين بحزم الظروف التي تمت فيها هذه العملية. ولقد علمنا منذ عدة أشهر بنية جمعية "أرش دي زويه" القيام بعمليات من هذا النوع، ولكننا لم يكن لدينا أية معلومات حول هذه العملية بعينها. ومن جهة أخرى، أبدينا أشد تحفظاتنا في كل مرة كان يتحدث إلينا أعضاء هذه الجمعية في مثل هذا الأمر.

ولقد تم استقبال أعضاء هذه الجمعية، قبل فصل الصيف، في مكتب السيد وزير الشؤون الخارجية والأوروبية وكذلك في مكتب سكرتيرة الدولة السيدة راما ياد. كنا قد قمنا بردود فعل رسمية في أيام 25 مايو/آيار و14 يونيو/حزيران و3 أغسطس/آب حيث أصدرنا بيانات يمكنكم الإطلاع عليها على موقع وزارة الخارجية.

نحن منتبهون للغاية أيضاً لوضع الأسر الفرنسية القاطنة في فاتري واللاتي كانت تأمل في تبني أطفال. وإن السيدة راما ياد، سكرتيرة الدولة المعنية بالشؤون الخارجية وحقوق الإنسان على استعداد لمقابلة هذه الأسر إذا ما كانت راغبة في ذلك.

وأخيراً، يتوجه قنصلنا إلى أبيشي، في غضون الساعات القادمة، من أجل ضمان الحماية القنصلية ميدانيا لكل الفرنسيين الذين تم القبض عليهم، ومنهم صحفي كان يجري تغطية صحفية لهذا الحدث.

سؤال : أعلن الرئيس إدريس ديبي منذ قليل أنه سيتم توقيع عقوبة قاسية على هؤلاء الأشخاص. ما هو رد فعلكم ؟ هل هناك مزيد من التفاصيل عن الصحفي الذي تم القبض عليه ؟

جواب : بخصوص الصحفيين الذين تم القبض عليهم، ليس لدي مزيد من المعلومات. لقد فهمنا أنه كان هناك صحفي كان يقوم بتغطية الحدث، بالإضافة إلى شخص أو شخصيين آخرين. ويجب أن نتأكد من هوية كل منهم، وليس لدينا حتى الآن مزيد من التفاصيل.

فيما يتعلق ببقية الأمور، أخذنا علماً بتصريحات الرئيس إدريس ديبي وأؤكد ما ذكرته منذ قليل بخصوص الحماية القنصلية التي تضمن سير العدالة في ظروف جيدة.

نحن في انتظار أن يذهب قنصلنا إلى هناك من أجل أن يعطينا كافة المعلومات بصورة مباشرة.

سؤال : وفقاً لمعلوماتكم، هل سمحت السلطات التشادية بالعملية، قبل أن تغير رأيها أم إنه قد حدث تحولاً في الأمر ؟ هذا ما تقوله لنا جمعية "أرش دي زويه" ؟

جواب : ليس لدي أي معلومات بهذا الخصوص. ما أستطيع قوله، هو أن الجمعية المتواجدة هناك ميدانياً، والتي تدعى "تشيلدرن رسكيو"- إنقاذ الأطفال- لا تحمل نفس الاسم في فرنسا، وهو "أرش دي زويه"، وأن نفس الأشخاص العاملين في المنظمة الأولى هم أنفسهم الذين يعملون في المنظمة الثانية، مما يثير نوعاً من الذهول لدينا. ليس لدي معلومات من جانب السلطات التشادية. ومن المحتمل أن تكون هذه السلطات كانت قد سمحت بالأنشطة العامة للجمعية وليس بهذه العملية. إن الاتصالات التي أجراها سفيرنا في تشاد، لاسيما مع وزير الداخلية، لا تسمح بالقول بأن السلطات التشادية كانت قد أعطت تصريحاً بهذه العملية. يجب التمييز، من جهة، بين نشاط الجمعية العام في تشاد والمساندة النفسية والاجتماعية التي تقدمها بالتعاون مع الوكالات الإنسانية، ومن جهة أخرى هذه العملية بعينها التي كانت جمعية "أرش دي زويه" تنوي القيام بها، ولكن من دون أية إشارات محددة حول موعدها وإجراءات التنفيذ. يجب التمييز بشكل جيد بين الأمرين.

سؤال- بما إنكم التقيتم الجمعية عدة مرات، فما كانت طبيعة العمليات المزمع القيام بها والتي أخذتم علمًا بها؟ وبما أن هذه الاتصالات قد جرت، فلماذا – منذ ذلك الوقت – لم يقم الدبلوماسيون التابعون لكم، السفارة - على سبيل المثال - بإبلاغ السلطات التشادية؟

جواب- هناك أمران. بالنسبة إلى الاتصالات التي أجريناها – كما ذكرت من قبل – لم تخف الجمعية نواياها. لقد أطلق على هذه العملية فيما أعتقد "100 طفل من دارفور". في البداية، تحدثت الجمعية عن التبني. عقب ذلك، قمنا بإبراز الصعوبات التي أثارها غرض التبني هذا، ومن ثم، تحدثت عن استضافة الأطفال، فالأمور لم تكن واضحة. وقد أحطتناهم علمًا مرة أخرى بتحفظاتنا. في واقع الأمر، إن انتقال الأطفال لا يمكن أن يتم من دون قبول الأهالي؛ إذ أن هناك قواعد صارمة. بالإضافة إلى ذلك، أفكر في وضع هؤلاء الأطفال الذين يعيشون في منطقة تعج بالأزمات. تخيلوا هذا الاستئصال لجهة مجهولة ولأمر مجهول. تخيلوا وضع الطفل الذي يصل إلى فرنسا، في بلد ليس له فيه أي وضع قانوني ممكن! كيف سيذهب إلى المدرسة على سبيل المثال. إننا ندرك جيدًا كافة الصعوبات التي يمكن أن تنتج عن ذلك، حتى إن كان الأمر يتعلق بأطفال صغار يشهدون بالفعل أوضاعًا مأسوية.

إن مثل هذا الوضع غير مقبول. لقد حذرنا الجمعية من جراء ذلك، وشرحنا لهم أن الفكرة إذا كانت نبيلة وخيّرة – فالجميع يأمل بطبيعة الحال في إنقاذ أطفال دارفور - فيجب النظر إلى الأمر على المدى الطويل. فما مصير هؤلاء الأطفال؟ لقد أعربنا مرارًا – وفي كل مرة – عن تحفظاتنا بالنسبة إلى الأطفال ولكن أيضًا بالنسبة إلى الأسر التي ترغب في تبني هؤلاء الأطفال. لا يحق لك أن تمنح أملا مع استمرار غموض الوضع القانوني وحماية الأطفال والأوضاع الصحية والاجتماعية.

بالنسبة إلى السلطات التشادية، فإننا أجرينا اتصالات معها بطبيعة الحال من خلال سفارتنا بشأن هذه الجمعية "أرش دي زويه"، بيد أنه لم يكن لدينا معلومات حول هذه العملية بعينها. ومن جانب آخر، يجب أن أذكر ذلك أيضًأ، والجمعية على علم به تمامًا، فقد أقيم تحقيق قانوني.

سؤال- متى أقيم التحقيق القانوني؟

جواب- منذ بضعة أيام. فقد أبلغنا النائب العام للجمهورية بشأن هذه القضية منذ 9 من يوليو/تموز.

سؤال- وقمتم بذلك من منطلق قلقكم؟

جواب- نعم، ورأينا أنه يتعين علينا التحرك، وهذا ما قمنا به.

سؤال- وهل بحوزة جميع الأطفال تأشيرات؟

جواب- على حد علمي لا. بيد أنه كما أشرت، فإننا بصدد البحث عن هوية هؤلاء الأطفال وحالتهم المدنية وجنسيتهم. نحن لا نعلم من أين ينحدرون. كل ما نعرفه هو أنهم أتوا برفقة الرعايا التسعة الفرنسيين. واليوم، ليس بإمكاني أن أدلي لكم بأكثر من ذلك. غير أننا نعمل باتصال وثيق مع الوكالات الإنسانية الدولية ميدانيًّا. هذا، وقد قامت اليونيسف لتوها بالإدلاء بتصريح في هذا الصدد. كما يشاركنا تحليلنا وتحفظاتنا الشديدة إزاء هذه العملية وأنشطة الجمعية كل من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

تم النشر في 02/12/2007

اعلى الصفحة