جائزة الجمهورية الفرنسية لحقوق الإنسان لعام 2016

حضرات السيدات والسادة الكرام،

نعلن افتتاح باب الترشيح لجائزة الجمهورية الفرنسية لحقوق الإنسان "الحرية والمساواة والإخاء" لعام 2016، التي يسلّمها رئيس الحكومة الفرنسية.

ترمي هذه الجائزة التي أحدثت في عام 1988 إلى مكافأة الأنشطة الميدانية الفردية أو الجماعية، بغض النظر عن الجنسية أو الموقع الجغرافي، القائمة في فرنسا أو خارجها، التي تتناول أحد الموضوعين الاختياريين، وإلى التمكين من إنجاز هذه الأنشطة.

1 – يتعيّن على المنظمات غير الحكومية، أو المرشحين الأفراد، بغض النظر عن جنسيتهم أو موقعهم الجغرافي، تقديم نشاط ميداني أو مشروع سينفّذ في فرنسا أو خارجها، ويتناول أحد الموضوعين الاختياريين لعام 2016، وهما:

• الموضوع رقم 1: الدفاع عن المهاجرين وحمايتهم

يمثّل المهاجرون 3,2 في المائة من السكان في العالم، ويأخذ هذا العدد في الحسبان اللاجئين الذين يفرّون هربا من عمليات الملاحقة أو الخشية من الملاحقة، والنازحين لأسباب بيئية، والأشخاص الذين يغادرون بلادهم بحثا عن فرص العمل. وصحيح أن هذا المعدل ثابت إجمالا منذ عدة سنوات، لكن العوامل المسببة للتنقل، القسري أو الاختياري، أكثر تعقيدا وبلدان المقصد أكثر تنوعا. وجميع المناطق في العالم وكل فئات السكان معنية بهذا الموضوع في الوقت الراهن.
وعلى الرغم من هذا التنوع في حركة الهجرة، ومن حقيقة أن التنقل البشري يمثّل عاملا لا مفرّ منه في عالمنا المعولم، فإن بلدان الشمال لا تزال مهووسة بالخشية من "اجتياح" المهاجرين الفقراء الوافدين من الجنوب. ومن ثم، تتفاقم الهشاشة الكامنة لدى هؤلاء المهاجرين مع تشديد السياسات الأمنية الذي لا ينفك يزداد يوميا لضبط الهجرة. وتعمد أوروبا باستمرار إلى إحكام إغلاق حدودها الخارجية أكثر، مما يرغم المشتتين على سلوك دروب أخطر كل مرة عادة ما تودي بهم إلى الموت، أو إلى مخيمات يقاسون فيها ظروفا معيشية لا إنسانية.

…/…

ومع ذلك يساوي حجم الهجرة بين بلدان الجنوب في يومنا هذا، أو يتجاوز بفارق طفيف، حجم الهجرة من الجنوب إلى الشمال. فأصبحت العديد من بلدان الجنوب، وخصوصا البلدان ذات الاقتصادات الناشئة، ليست بلدان منشأ فحسب بل أيضا بلدان عبور أو مقصد. ويمثّل مخطط الهجرة الأقاليمي الجديد هذا مصدرا للمصاعب، فعادة ما تكون بلدان الاستقبال والعبور عاجزة عن توفير الخدمات الملائمة، ولا سيّما في مجالي الصحة والتعليم، ومن ثم تعجز عن حماية حقوق المهاجرين.
يجوز ترشيح مشاريع مواكبة المهاجرين أو دعمهم الرامية إلى الدفاع عن حقوقهم وحمايتها. ويجوز للمشاريع التي ستفوز بالجائزة أن تتضمن أنشطة مبتكرة وعملية تسعى إلى توفير الحلول العملية للمشاكل التي يعاني منها المهاجرون. كما يجوز للمشاريع أن تتضمن أنشطة ترمي إلى تحسين توثيق انتهاكات حقوق الإنسان للمهاجرين على مرّ مسيرة هجرتهم، وحثّ السلطات الوطنية على إصلاح تشريعاتها وسياساتها من خلال أنشطة المرافعة.

• الموضوع رقم 2: تمثيل حقوق المعاقين والدفاع عنها في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
يُعتبر المعاقون في أغلب الأحيان من أكثر الأشخاص معاناة من التهميش ويواجهون صعوبات فريدة وخاصة فيما يخص التمتع بحقوقهم الأساسية. وطالما سادت فرضية أن هذه الصعوبات تنبع بصورة طبيعية ومن دون شك من عاهتهم البدنية أو العقلية أو الذهنية أو الحسية. ومثّل دخول الاتفاقية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حيّز النفاذ في عام 2006 تغييرا جذريا في المقاربات القائمة للإعاقة، ودعت إلى الانتقال من المقاربة الطبية إلى المقاربة الاجتماعية للإعاقة. ولم يعد التشديد من خلال الاتفاقية على ما يعتبر خللا لدى الشخص، إذ كانت تُعتبر العاهة قصورا أو مرضا، بل على العكس من ذلك، تتعامل الاتفاقية مع الإعاقة من زاوية "الداء الاجتماعي"، أو بكلمات أخرى باعتبارها نتيجة عجز المجتمع عن احتضان الاختلافات لدى الشخص واستيعابه كليا. فتطوير المجتمع وليس الشخص هو الأمر الضروري، وتطرح الاتفاقية خريطة طريق حقيقية لإحداث هذا التغيير.

يجوز ترشيح مشاريع المواكبة أو الدعم للتحقيق الفعلي لحقوق المعاقين، والمشاريع الرامية إلى الدفاع عن هذه الحقوق وحمايتها، والمشاريع الرامية إلى تمكين هؤلاء الأشخاص من المشاركة الكاملة في الحياة العامّة. ويجوز للمشاريع التي ستفوز بالجائزة أن تتضمن أنشطة مبتكرة وعملية ترمي إلى توفير الحلول العملية للمشاكل التي يعاني منها المعاقون. كما يجوز أن تتضمن المشاريع أنشطة تدريب بشأن الاتفاقية ترمي إلى حثّ السلطات الوطنية على إصلاح تشريعاتها وسياساتها من خلال تطبيق أحكام الاتفاقية.

2- سيدعى أصحاب المشاريع الخمسة الفائزة إلى المشاركة في حفل توزيع الجوائز الرسمي في باريس. وسينال الفائزون ميدالية ويتقاسمون مكافأة قدرها سبعون ألف يورو يمنحها رئيس الحكومة الفرنسية.
أما الفائزون الخمسة التالون فسينالون ميدالية "التنويه الخاص" يقلدهم إياها سفير فرنسا في بلدهم الأصلي.

…/…

3- يجب على المشاريع المرشحة أن تلتزم بالنظام الداخلي للجائزة، الذي يمكننا أن نرسله إليكم بناء على طلبكم. كما يمكنكم الاطّلاع عليه على موقع الإنترنت التالي: http://www.cncdh.fr/fr/prix/prix-des-droits-de-lhomme .

4 - يجب أن يتضمن ملف الترشيح المحرّر باللغة الفرنسية، ما يلي:

‌أ) رسالة ترشيح يوجّهها ويوقّعها رئيس المنظمة غير الحكومية العاملة أو المسؤول القانوني عنها، أو المرشّح الفردي؛

‌ب) ملف الترشيح، المرفق بهذه الدعوة لتقديم طلبات الترشيح الذي يمكن تنزيله من موقع اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان: http://www.cncdh.fr/fr/prix/prix-des-droits-de-lhomme .

على أن يبيّن هذا الملف بالتفصيل هدف المشروع المقدّم ووصف عملية تنفيذه. وعلى الملف أن يتضمن موازنة دقيقة (مع معادلة القيم ويفضل معادلتها باليورو).

‌ج) التعريف بالمنظمة غير الحكومية العاملة (النظام الداخلي، والمنجزات، إلخ).

‌د) العنوان البريدي وتفاصيل الحساب المصرفي للمنظمة غير الحكومية أو المرشّح الفردي.

يجب على المرشحين إرسال ملفاتهم الكاملة، قبل الموعد النهائي لتقديم الطلبات وهو 30 أيلول/سبتمبر 2016 إلى الأمانة العامة للجنة حقوق الإنسان على العنوان التالي:

-  35, rue Saint-Dominique - 75007 Paris - France

- أو عبر البريد الإلكتروني إلى العنوان التالي: cncdh@cncdh.pm.gouv.fr

سيقدم رئيس الحكومة جائزة عام 2016 للفائزين بعد إعلان لجنة التحكيم النتائج، في احتفال رسمي يقام في باريس في حدود 10 كانون الأول/ ديسمبر 2016.

تم النشر في 26/07/2016

اعلى الصفحة