تقليد وسام جوقة الشرف للسيدة شرمين الدجاني

خطاب تقليد وسام جوقة الشرف
برتبة فارس
للسيدة شرمين الدجاني

الثلاثاء 9 تشرين الأول
السابعة مساءً

في بيت فرنسا

عزيزتي شرمين الدجاني،

سوف أقلّدك أعلى وسام لدى الجمهورية ولكن قبل ذلك أريد أن أبين سبب ذلك لكافة أصدقائك الذي جمعتهم هذا المساء.

•أنت أولاً، وسامحيني على اللعب بالكلمات، امرأة مليئة بالطاقة، وقد تمكنت على مرّ السنين من كسب احترام الشركات الفرنسية. وقد جعلت منك هذه الشركات شريكاً مميزاً في الأردن.

كامرأة مليئة بالطاقة، أنت تتابعين العمل الذي أطلقه جدّك، وفا الدجاني، منذ حوالي قرن مضى في عام 1921. وكان حينها أحد أهم بناة ومؤسسي الاقتصاد الأردني وكان نشيطاً في مجال النفط وإنتاج الكهرباء والفوسفات وفي مجال الطيران المدني. وكان من أول الذين ساندوا العائلة الهاشمية.

وما زالت الطاقة اليوم، كما كانت في الأمس، تشكل أحد أهم التحديات بالنسبة إلى الأردن. وقد أدركت أن حاجات الأردن في هذا العصر تتطلّب تطوير أشكال من التعاون الدولي مع شمال المتوسط، مع أوروبا، وبالأخص مع فرنسا.

وأنت تعملين مع كل من له وزن في هذا القطاع في فرنسا، مع شركات عملاقة مثل أريفا أو GdF Suez وتعملين أيضاً مع شركات متميزة أصغر حجماً مثل سواتيك أو غرين بور.

لقد تمّ اختيار شركة بان ميد إنيرجي – وأود أن أؤكد على هذه النقطة بالتحديد لأنها تشكل مثالاً على احترام الشركات الفرنسية لعملك ولكفاءتك - لقد تمّ اختيار شركة بان ميد إنيرجي كشريك أردني وحيد للإئتلاف الأوروبي الذي أطلق بمبادرة فرنسية ميدغريد. والرهان هو رهان استراتيجي يهدف إلى تطوير قدرات إنتاج الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وربط دول شمال وجنوب المتوسط ببعضها البعض.

وقد اعترفت الشركات الفرنسية بكفاءتك قبل أن تعترف بها الجمهورية.

أنت امرأة مليئة بالطاقة، لأن من يعرفونك يعرفون أيضاً مدى تفانيك اللامتناهي تجاه المسائل التي تتابعينها. بالنسبة لميدغريد، أعلم بأنك لا تكتفين بمشاركة مالية خاملة ولكنك تقومين أيضاً بدور محفّز داخل مجلس الإدارة من أجل حث هذا الائتلاف الصناعي على التقدّم.

•أنت امرأة مليئة بالطاقة ولكنك صاحبة قلب كبير كذلك
على غرار العديد من المبادرين الذين نجحوا، فأنت تعملين على مساعدة الأقل حظاً. وقد اخترت الأسلوب الأذكى للقيام بذلك. فالجمعية غير الربحية التي أسستها والتي ترأسينها، وهي E-Education Regional Company، تستخدم تكنولوجيا الانترنت من أجل تدريب اللاجئين والنساء والشباب الأقل حظاً حتى يتمكنوا من المساهمة في النشاط المجتمعي. وأنت، بهذه الطريقة، تعطينهم فرصة ثانية.

•امرأة ممتلئةً طاقةً وذات قلب كبير ولكنك أيضاً وبكل بساطة امرأة. فعندما لم تكتفي بمساعدة النساء في الأردن، نشطت في إقامة صلات بين نساء جميع دول جنوب المتوسط وهناك حاجة ماسّة لذلك.
•وأخيراً، أنت امرأة صاحبة ذوق إذ أنك تدعمين الفنون كما يعلم ذلك أولئك الذين زاروا بيتك الرائع الذي يشكل متحفاً صغيراً للفن الحديث في عمّان.

شرمين الدجاني، أنت فرنسية تحبين الأردن، وأنت أردنية تحبين فرنسا، وأنت تشكلين حلقة وصل بين البلدين ونحن فخورون جميعاً بك. وأنت تشكلين حلقة وصل عاطفية وعملية وهذا مدعاة للعرفان.

لذا شيرمين الدجاني

باسم رئيس الجمهورية

وبموجب الصلاحيات الموكولة إلينا

نقلّدك وسام جوقة الشرف برتبة فارس

JPEG

تم النشر في 15/10/2012

اعلى الصفحة