بدء الموسم الجامعي: الطلاب الأجانب يختارون فرنسا

ن جودة عمليات التأهيل العالية تؤدي بفرنسا لأن تكون جذابة أكثر فأكثر في عيون الطلاب الأجانب. إنه شغف خيِّر، تشجعه سياسة إرادوية تهدف إلى استقطاب المرشحين ذوي المستوى العالي.

عديدون هم الطلاب الأجانب الذين يختارون التعليم الفرنسي العالي في هذا الموسم الجامعي 2011 ـ 2012. صحيح أن فرنسا تحظى باعتراف دولي في الميادين الفكرية والثقافية، وأن عملية التأهيل المقدمة من قبل المؤسسات التعليمية العليا معروفة بأنها ذات مستوى جيد. بالإضافة إلى أن تجهيزات المساعدة على الاستقبال والإقامة والاندماج تتطور وتتحسن.

منذ عشر سنوات، يستمر عدد الطلاب الأجانب في الازدياد. ففي الموسم المنصرم كانوا 284656 أي 12،3 في المئة من مجموع الهيئة الطلابية الفرنسية، حيث كانت فرنسا البلد المضيف الثالث بالتساوي مع أستراليا، خلف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. إنهم يأتون من بلدان المغرب والصين والهند، ولكن أيضاً من الإتحاد الأوروبي، والشرق الأدنى وجنوب شرق آسيا أو من القارة الأفريقية. ويولون التسجيل في اختصاصات مرتبطة بالعلوم ( نحو 36 في المئة)، والإدارة (19 في المئة)، والمعلوماتية ( 20 في المئة). تأتي بعده البيولوجيا والحقوق والتواصل والإعلام والصحافة والفيزياء والعلوم الاقتصادية والسياسية.

يختار ثلاثة أرباع منهم الجامعة حيث أن عددهم يشهد ازديادا هائلاً: أكثر من 70 في المئة في خلال عشر سنوات. وتطور بعض هذه الفروع عمليات استقبال شخصية، ومواكبة تربوية نوعية، ودروساً في المنهجية الجامعية الفرنسية. وتتويجاً لهذه الجهود، يلاحظ تعزيز للتوظيف على مستوى الماستر والدكتوراه: نحو 40 في المئة من الطلاب الذين يعدون دكتوراه في فرنسا هم أجانب. كما أن المعاهد العليا للتجارة جذابة للغاية، حيث أن 25 في المئة جاؤوا من الخارج.

وتعد معاهد الهندسة اليوم استراتيجيات فاعلة. وعلى سبيل المثال، أقام المعهد العالي للهندسة في روان مكاتب في الهند والصين، حيث بلغت نسبة حملة الشهادات الأجانب 25 في المئة بينما كانت 17 في المئة قبل سنتين. وثمة معاهد أبرمت اتفاقات حول الشهادات المزدوجة مع جامعات أجنبية حيث ينوون القيام بعملية تأهيل مشتركة، على غرار المعهد العالي للطيران والفضاء، في تولوز الذي دخل في شراكة مع مؤسسات أوروبية لخلق" المعهد الأوروبي لشؤون الفضاء الجوي". ولقد حدد مؤتمر المعاهد العليا، كهدف للسنوات العشر المقبلة، بأن تصبح نسبة الطلاب الأجانب 30 في المئة.

وغالباً ما يأتي الطلاب الأجانب من خلال برنامج التبادل الثنائي أو الأوروبي، كإيراسموس. وتبلغ القيمة الإجمالية لمنح وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية لصالح الطلاب الأجانب نحو 80 مليون أورو. ويقترح المركز الوطني للأعمال الجامعية والمدرسية، الذي هو تحت وصاية وزارة التعليم العالي والبحث، مركزاً واحداً للاستقبال بهدف تسهيل الحياة اليومية للطلاب. ولقد وضعت وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية شرعة نوعية لاستقبال الطلاب الأجانب. فقبل مغادرتهم ، يتلقى هؤلاء الطلاب توجيهات من مرافق "كامبوس فرانس"، التي تعمل ضمن الهيئات الديبلوماسية الفرنسية في 97 بلداً. وتآلف الوكالة الوطنية لكامبوس فرانس بين 261 عضواً ( جامعات ومعاهد عليا ومؤسسات) يضعون سوية خبراتهم ومهاراتهم.

ولقد أطلقت وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية برامج خاصة بهدف جذب أفضل المرشحين. فـ "منح تفوق إيفل" تمول عمليات تأهيل الماستر والدكتوراه. وعقد برنامج "الكي دورسيه/الشركات" شراكة تمول بموجبها منحاً من شركات فرنسية معترف بها على المستوى الدولي.

وتتحرك وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية بالتنسيق مع "إيجيد" ( المركز الفرنسي للاستقبال والتبادل الدولي)، الذي ينظم لاسيما كل عام إقامة أكثر من 30000 طالب. وحين عودتهم إلى بلادهم، يمكن للطلاب الاحتفاظ بالاتصال وذلك بفضل المبادرات المتعددة للهيئات الديبلوماسية الفرنسية التي تكون صلة وصل بين الحائزبن على شهادات من فرنسا.

سيلفي توما

مواقع الإنترنيت:

http://www.francecontact.net

http://www.diplomatie.gouv.fr/fr

http://www.campusfrance.org/fr

تم النشر في 09/11/2011

اعلى الصفحة