اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

نحتفل اليوم بتاريخ 25 تشرين الثاني باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.

يكمن هدف هذا اليوم في دعوة الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وتشجيعها على تطبيق سياسيات تقوم على مكافحة العنف ضد المرأة وتوعية الرأي العام بهذه المشكلة.

وقد تميزت السنوات الأخيرة بتعبئة وحشد قويين ضد هذه الآفة من خلال اعتماد العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية وإطلاق حملات عمل وطنية ودولية والاعتماد التدريجي من قبل عدد متزايد من الدول للآليات القانونية التي صممت من أجل حماية المرأة من العنف.

بالرغم من هذه الجهود، ما يزال يشكل العنف ضد المرأة مساساً خطيراً بحقوق الإنسان يؤثر سلباً على النساء في المجالين الخاص والعام. في الواقع، ما تزال المرأة اليوم تتعرض للعنف بجميع أشكاله (عنف جسدي ومعنوي وجنسي) وفي مختلف السياقات (في المنزل وأبان النزاعات المسلحة والصراعات الاجتماعية). لذا، يجب على المنظمات الدولية والمجتمع المدني والحكومات أن تتحرك أكثر من أي وقت مضى للاستجابة إلى هذه الحالات من انتهاكات حقوق الإنسان ودرئها.

وفرنسا ملتزمة ونشطة بشكل خاص في هذا المجال وقد جعلت من الدفاع عن حقوق المرأة وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة أولوية على صعيد سياستها الوطنية والإقليمية والدولية. ويتجلّى التزام فرنسا العملي من أجل القضاء على العنف ضد المرأة من خلال اعتماد قانون-إطار ضد العنف الموجه للمرأة في تموز 2010 والمصادقة على اتفاقية مجلس أوروبا حول "الوقاية من العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحته" ووضع خطة عمل وطنية من أجل تطبيق القرار رقم 1325 تحت عنوان "المرأة والسلام والأمن".

في إطار هذه الاستراتيجية، تعمل فرنسا مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في عدد من دول إفريقيا والشرق الأوسط والأردن من أجل مساندة منظمات المجتمع المدني الملتزمة بحماية المرأة.

ويذكرنا يوم 25 تشرين الثاني 2011 وهو اليوم العالمي من أجل القضاء على العنف ضد المرأة بالضرورة القصوى للتحرك من أجل تعزيز حقوق المرأة في شتى أنحاء العالم لأن فرنسا نفسها لا تخلو من هذه الظاهرة حيث قتلت 140 امرأة عام 2009 من قبل أزواجهن، أي بمعدل حالة قتل واحدة كل يومين ونصف.

ولا يعزى العنف ضد المرأة بأي شكل من الأشكال إلى التقاليد، فهو أحد أشكال الهمجية وحالة يتحول فيها الرجال الطبيعيون إلى وحوش. ولا يوجد حدود لمكافحة العنف. لنتحرك إذاً كي لا يصبح هذا الشكل من أشكال العنف "عنفاً اعتيادياً".

أود أن أغتنم هذه الفرصة كي أحيي الأردنيين والأردنيات الذين يجددون التزامهم كل يوم من أجل مكافحة العنف ضد المرأة. وأود أن أكرّس هذه المقالة لهم تعبيراً عن تقديري لتصميمهم وشجاعتهم.

تم النشر في 27/11/2011

اعلى الصفحة