المدرسة الفرنسية في الأردن تغيّر اسمها

شارك السفير الفرنسي في الأردن، السيد دافيد بيرتولوتي، يوم الأحد الموافق 18 تشرين ثاني 2018 في الاحتفالية التي نظمتها المدرسة الفرنسية في عمّان بمناسبة تغيير اسمها الذي أصبح "المدرسة الفرنسية الدولية في عمّان"، وذلك بحضور ممثلين عن وزارتي الثقافة والتربية والتعليم.

يأتي هذا التغيير بهدف إلقاء الضوء على البعد الدولي لهذه المؤسسة التعليمية والتي تضم 600 طالب وطالبة من 35 جنسية مختلفة، وتدرّس 5 لغات ألا وهي الفرنسية والعربية والانجليزية والألمانية والاسبانية. كما يتمثل الجانب الدولي للمدرسة بعضويتها في الشبكة العالمية التابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج (AEFE)، الجهة المشرفة على تعليم الفرنسية في الخارج والتابعة لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، حيث تضم ما يقارب 500 مؤسسة تعليمية حول العالم.

افتتحت المدرسة الفرنسية الدولية في عمّان عام 1972، وقد توسعت خلال هذه الفترة ليصبح لديها اليوم موقعان؛ الأول وهو مبنى المدرسة الأساسية في دير غبار والثاني وهو مبنى المدرسة الثانوية على طريق المطار. وعدد طلاب المدرسة يزداد بنسبة 10% كل عام. إضافةُ إلى كونها مدرسة دولية، فهي تستقبل عدداً متزايداً من الطلبة الأردنيين (40% من طلبة قسم رياض الأطفال). حيث يبدأ تدريس اللغة العربية بها من عمر السنتين، أمّا الانجليزية فيبدأ التدريس بها اعتباراً من عمر الأربع سنوات، وتبقى الفرنسية اللغة المشتركة لكافة المراحل العمرية.

أصبحت شهادة البكالوريا الصادرة عن المدرسة والتي تصادق عليها وزارة التعليم الوطني الفرنسية منذ عام 1982 بصفتها ضماناً للجودة الأكاديمية فيها، معترفاً بها لدى وزارة التربية والتعليم الأردنية عام 1990، بحيث أصبحت تعادل شهادة التوجيهي، الأمر الذي أتاح لخريجيها استكمال دراستهم في الجامعات الأردنية.

تشتهر المدرسة الدولية الفرنسية بتميزها الأكاديمي. ينجح ما يقارب 100 ٪ من طلابها في امتحانات شهادة البكالوريا ، وفي كثير من الأحيان يحصلون على مرتبة الشرف ، مما يسمح لهم باستكمال دراساتهم في أرقى الجامعات في فرنسا أو أوروبا أو أي مكان آخر.

كما تم دمج المدرسة بالكامل في شبكة التعاون الفرنسية القائمة في الأردن: حيث يقدم المعهد الفرنسي في الأردن دورات تعليم اللغة الفرنسية لللأهالي الطلبة بالإضافة إلى النوادي الصيفية للأطفال. كما يقدم المعهد الفرنسي للشرق الأدنى، وهو معهد بحثي ، شروحات بشكل منتظم لنشر أعماله البحثية بين الطلبة، ولا سيما تلك منها المتعلقة بالتراث الأثري الأردني ؛ كما تقدم وكالة الدراسات العليا الفرنسية في الخارج، Campus France المساعدة للطلبة من حيث توجيههم إلى الجامعات الفرنسية المختلفة، وكل ذلك تحت "مظلة" السفارة ولا سيما القسم الثقافي فيها. كما تساهم المدرسة الفرنسية من خلال عملها التعليمي ووجود حوالي 40٪ من الطلبة الأردنيين فيها، بالترويج للفرانكوفونية في المملكة.

خلال الحفل الذي حضره أولياء أمور الطلبة وعدد من الشخصيات من عالم التعليم والثقافة في الأردن، قال السفير: "يا له من شوط طويل قطعناه منذ 1972، عندما تأسست المدرسة الفرنسية في حي صغير من المدينة، كان يعتبر حينذاك نائياً. تضم مدرسة دير غبار الأساسية اليوم أكثر من 400 طالب وطالبة. إنني سعيد بشكل خاص بالعدد المتزايد من الطلبة الأردنيين الذين ينضمون إلينا، بازدياد نسبته 40 ٪ في قسم رياض الأطفال، الأمر الذي يصحح بعض المفاهيم الخاطئة، مثل تلك القائلة بأن المدرسة الفرنسية "مدرسة تدرّس باللغة الفرنسية وهي للفرنسيين فقط." يعكس هذا التطور الثقة التي تعطيها العائلات الأردنية لنظام التعليم الفرنسي، كما أشار السفير إلى أنّ اختيار التعليم الفرنسي، يشكل ضمانة تتيح للطلبة مواصلة تعليمهم العالي في أرقى الجامعات الفرنسية أو الدولية.

تم النشر في 19/11/2018

اعلى الصفحة