المؤتمر العشرون للسفراء

السيدات والسادة السفراء،

السيدات والسادة،

الأصدقاء الأعزاء،

أنا سعيد بافتتاح هذه الدورة الجديدة لمؤتمر السفراء واستقبالكن واستقبالكم جميعاً.

إنه المؤتمر الأول منذ انتخاب الرئيس فرنسوا هولاند وتعيين الحكومة، إذاً إنه يأخذ رونقاً خاصاً. فهو المناسبة الأولى بالنسبة لي للقاء بكم جميعاً بشكل فيزيائي. وأريد في بداية هذه الأيام أن أقول لكم أولاً إعتزازي بقيادة هذه الإدارة.

ويصدف، وهذه مزية الكبر في السن، أنه كان لي شرف قيادة العديد من الإدارات الكبرى والحكومة الفرنسية ذاتها في الماضي . وباسم هذه الخبرة، أريد التشديد على احترافكم والتقدير الاستثنائي الذي يستحقه.

في الكي دورسيه وفي كل مراكزنا الديبلوماسية المشكَّلة من نساء ورجال متمسكين بمهمتهم، وأمناء لا يدخرون أبداً جهودهم. فرئيس الجمهورية والحكومة والوزراء المفوضون وأنا، نتمنى الاعتماد عليكم تماماً في أعمالنا، وعلى خبرتكم ومهارتكم.

بهذه الروحية رغبت بأن يكون مؤتمر السفراء موجهاً نحو العمل الذي يخدم أولاً ـ أتكلم مع سفرائنا ، إليكم ـ للاشارة إلى توجهات الحكومة التي يعود لكم وضعها موضع التنفيذ. بالأمس كانت غالبيتكم حاضرة، فرئيس الجمهورية اعطى خارطة الطريق. في أواخر بعد الظهر، رئيس الوزراء وأنا غداً في ختام أعمالنا، سوف نعرج على بعض جوانب هذه التوجهات. العديد من أعضاء الحكومة ـ ولقد عدد أفضل الرياضيين بيننا بأن 17 وزيراً سوف يحضرون ـ ويشاركون في المؤتمر كل في ميدانه. وهكذا ستذهبون ـ هذا ما أتمناه على الأقل ـ بتوجهات محددة للتنفيذ في مراكزكم الديبلوماسية. الأمر الذي يجعل هذا الإجتماع مفيداً هو أنه يجمع لاسيما رؤساء البعثات الديبلوماسية والمسؤولين عن الادارة المركزية للكي دورسيه.

سيستضيف هذا الإجتماع أيضاً شخصيات يصفونها عن غير حق بالخارجية. على العكس، فمن خلال مهارتهم ومراكز اهتمامهم وخبرتهم فان هذه الشخصيات هي شريكة بشكل وثيق بأشغالنا. وأنا أشكرهم جزيل الشكر.

وسيكون حاضراً العديد من الجهات الفاعلة في عالم الإقتصاد، والتعليم العالي والبحث والثقافة ومن المسؤولين عن مؤسسات أوروبية ودولية وغيرهم. وأعتقد ـ لكن ليس لدي كل العناصر لكي أحكم ـ بأنهم سوف يكونون ربما أكثر من السنوات السابقة. وإذا كانت هذه هي الحال، فلأنني أتمنى فتح ابواب ونوافذ هذا البيت أكثر فأكثر أمام كل القوى الحية التي تمثل فرنسا والذين سيصنعون فرنسا.

تعكس مواضيع مؤتمرنا هذا العام الأولويات التي أريد تكليف الوزارة بها. توجهنا هو توجه الحكومة المحدد بوضوح من قبل رئيس الجمهورية، إنه النهوض بالبلد على قاعدة العدالة.

ووزارة الشؤون الخارجية يجب أن تأخذ كل نصيبها في تنفيذه. إذاً تمنيت في افتتاح هذه الدورة الجديدة بأن تعطى الأولوية للديبلوماسية الاقتصادية وللمساندة التي على الكي دورسيه أن تقدمها لشركاتنا. والرسالة التي يجب حفظها من هذه الطبعة العشرين هي إذاً التعبئة العامة من أجل شركاتنا ووظائفنا ومن أجل التنمية ومن أجل النهوض.

سيخصص نهار اليوم لهذا الموضوع. سنبدأ تحت السيطرة المحببة والحازمة لبيار سلال بأول جلسة عامة بعد لحظة حول الديبلوماسية الإقتصادية.

ستكون الجلسة الثانية بعد ذلك بقليل مخصصة ـ واعتقد بأنه أمر جديد في هذا البيت ـ للشركات المتوسطة والصغرى. ثم ستكون هناك طاولات مستديرة ستسمح بالدخول في تفاصيل عدد من القطاعات: الطاقة ووسائل النقل والتنمية المستدامة والصحة والصناعات الصيدلانية والخدمات المالية وبعض المناطق الجغرافية وأفريقيا وأزمة منطقة الأورو والدول الناشئة الجديدة والعوالم العربية الجديدة.

علينا أيضاً أن نشجع، وهذه بديهية، ونستفيد بطريقة منهجية من الحظوة والاشعاع الاستثنائي لثقافتنا ومجتمعنا ولغتنا في الخارج إذا أردنا تقوية قدرة الجذب التي لدى بلدنا للشراكات والاستثمارات. إذاً سوف يُعطى مكان واسع لديبلوماسية التأثير هذه وسيكون الموضوع الرئيسي لنهار الغد لاسيما مع إجتماعات حول الجاذبية في شأن التعليم العالي والبحث، وعن عملنا الثقافي والمساعدة العامة الرسمية للتنمية، وعن الفرنكوفونية ـ سنعود للتطرق إلى ذلك مطولاً ـ وعن المجال الرقمي.

في الموازاة، ثمة سلسلة كاملة من الاجتماعات المقررة تسمح مثلاً في بحث أمن جالياتنا في الخارج والتطرق إلى مسائل التنظيم الداخلي التي هي أقل وهجاً من غيرها لكنها مفيدة جداً.

أريد في ختام هذه المقدمة الصغيرة توجيه الشكر لكل فرد منكم لحضوره وبشكل أخص الشخصيات المسماة خارجية لكنها قريبة جداً من خلال خبرتها وتعلقها بفرنسا والتي قبلت دعوتنا. ومن دون تأخير سأعطي الكلمة لبيار سلال الذي سيقدم أول جلسة عامة سأشارك فيها شخصياً، وهو امتياز لا يمكنني تفسيره.

تم النشر في 24/09/2012

اعلى الصفحة