الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي

خطاب السيدة كورين بروزيه، سفيرة فرنسا في الأردن ، بمناسبة العيد الوطني 14 يوليو2011

أصحاب المعالي، السيّدات والسادة الوزراء

أصحاب السعادة ، السيّدات والسادة السفراء،

الأصدقاء الأعزاء ،

إنه ليسعدني هذا الحضور الكبير الذي جاء ليحتفل معنا بالعيد الوطني للجمهورية الفرنسية ، الذي اكتسى هذا العام ألوان أقاليم ومقاطعات ما وراء البحار.

و لا يمكنني أن أحتفل بهذا العيد من دون التفكير في "الربيعِ العربي" الذي يمثل أملا عظيماً و تحديا كبيرا ينطوي على رِهانات كبيرة.

الرهان الأول هو ضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية.

الرهان الثاني هو دعم الانتقال الديمقراطي في دول جنوب المتوسط. نحن لن نقدم وصفات بل مساعدة بروح من الصداقة والثقة والإصغاء.

الرهان الثالث فهو تغيير نظرتنا إلى العالم العربي.

نحن الفرنسيون، خاصةً، كنا نظن أننا نعرف العالم العربي جيداً، وهو الذي تربِطنا به صلات قديمة وقوية.

لكن "الربيع العربي" فاجأنا و كَشف لنا أننا كنا نجهل منه قطاعات كاملة. اليوم ، نحن بحاجة إلى رؤى متعددة ومتنوعة وعَليْنا أنْ نتحدّثَ ونتبادل الأفكار مع أولئكَ الذين يحتَرمون قواعِدَ الديمقراطية والمبدأ الأساس ، ألا وهو رفض جميع أعمال العنف.

وهنالك رهان أخير : يجب علينا بذل أقصى الجهود من أجل ايجاد حل للصراعات الأساسية التي لا تَزال قائمة في المنطقة.

و بالطبع أنا أشير إلى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي أولا. إن تطَلعات الشعب الفلسطيني مشروعة مثل تطلعات الشعوب الأخرى في جنوب المتوسط. وإسرائيل، من جانبها ، لديها الحق في العيشِ بِأمان وسلام.

لهذا، فإن مسؤوليتنا المشتركة تقضي بأن نعمل معا لصنع منطقة مستقرة و مزدهرة في هذا الجزء من العالم.

لقد وَقَفَت فرنسا دائما إلى جانب شركائها في جنوب المتوسط. وأكرر ، نحن نقف مع الأردن والأردنيين لمساعدتهم في هذه الفترة العصيبة.

في الأسبوع الماضي ، جاء وفد من مجموعة الصداقة الفرنسية الأردنية في مجلس الأمة الفرنسي للأردن، حاملاً رسالةَ صداقة من رئيس الجمهوريةNicolas Sarkozy إلى جلالة الملك عبدالله الثاني. حيث عبّر أحد النّواب ،خلال محادثات الوفد الرسمية، قائلا: " لقد عبر الأردن الربيع العربي دون أن يسحق أزهاره تحت أقدام القمع".

نحن لسنا هنا لإصدار الأحكام بل لدعم دولة صديقة في عملية التحول. لهذا السبب ، أردنا مع شركائنا في مجموعة الثمانية أن يتمكن الأردن، مثل المغرب من الانضمام إلى شراكة Deauville . إن هدفنا هو مساعدة البلدان التي عانت أيضا الصدمات الخارجية التحولات الإقليمية ، ومساعدتها على مواجهة التحديات الاقتصادية لضمان نجاح الإصلاحات السياسية والاجتماعية.

إن كل حالة هي فريدة من نوعها. والأمر متروك لكل شعب ليحدد مصيره بيده ، وليخلق نموذجه الخاص ، المنسجم مع تاريخه و خصوصيته.

إن حضوركم الكبير هذه الليلة يترجم علاقة الثقة التي تربط بين بلدينا وشعبينا.

عاش الأردن ، عاشت فرنسا ، وعاشت الصداقة الفرنسية- الأردنية!

JPEG JPEG JPEG

JPEG JPEG JPEG

JPEG JPEG JPEG

JPEG JPEG JPEG

تم النشر في 19/07/2011

اعلى الصفحة